صحيفة نبض المحرر

مديريات ودوائر ومكاتب المديرية العامة للإعلام تعمل كخلية نحل للارتقاء بالواقع الإعلامي في عموم المناطق المحررة

كانت المديرية العامة للإعلام فيما سبق من إحدى الدوائر الصغيرة في حكومة الإنقاذ السورية، ويقتصر عملها آنذاك على تغطية الأعمال التنفيذية للحكومة، بالإضافة لمنح التصاريح الإعلامية للنشطاء والصحفيين الذين يطالبون بتصريحات مكتوبة أو مقابلات تلفزيونية مع إحدى مؤسسات الحكومة أو مسؤوليها، ولكن مع نهاية العام الفائت أصدر رئيس حكومة الإنقاذ السورية قرارا بتحويل الدائرة إلى المديرية العامة للإعلام، الأمر الذي فتح الأفق أمامها لتطوير نفسها والدخول في مجال تنظيم العمل الصحفي وضبطه في عموم المناطق المحررة، وعلى الرغم من جميع المعوقات والصعوبات التي واجهتها أثناء انطلاقتها إلا أن هذه الخطوة لاقت ترحيبا من مؤسسات الحكومة من جهة ومن الإعلاميين والنشطاء والصحفيين المستقلين من جهة أخرى، فهي حلقة الوصل فيما بينهم، وتعد الجهة الاختصاصية المسؤولة عن تنظيم العمل الإعلامي، وذلك من خلال مديرية الشؤون الصحفية والإعلامية التي استحدثت إثر إحداث المديرية العامة، وهي من أهم المديريات الفرعية لما لها من دور كبير في تقديم التسهيلات للإعلاميين على اختلاف تبعيتهم -بحسب مدير المديرية العامة للإعلام الأستاذ “نجيب الخليل”-.

– مديرية الشؤون الصحفية والإعلامية

وصرح الأستاذ “نجيب الخليل” بأن مديرية الشؤون الصحفية والإعلامية تعد من المديريات المهمة والرئيسة كونها تنظم العمل الإعلامي من حيث وضع القوانين والتشريعات اللازمة لعمل الصحفيين والنشطاء، إذ إن علاقة المديرية مباشرة مع الصحافة المستقلة وتتابع قضاياهم للعمل على حلها وتقديم ما يمكن من التسهيلات التي تمكنهم من الحصول على المعلومة.
وأكد “الخليل” بأن المديرية استطاعت خلال مدة من الزمن الوصول لمستوى عال من التنسيق مع جميع الجهات العاملة في المحرر، فتمكنت من ضبط العمل الصحفي وتقديم ما يمكن من تسهيلات للصحافة المستقلة للقيام بواجبها على أكمل وجه ممكن.
وأضاف مدير الإعلام، بأن المديرية تضم عدة دوائر، وهي دائرة شؤون الناشطين، دائرة الوفود الصحفية، دائرة الإعلام الدولي، دائرة المؤسسات الإعلامية.
وتابع: “من مهامها منح البطاقات الصحفية وتصاريح للتصوير الجوي أو الأرضي، توقيع مذكرات تفاهم مع كيانات إعلامية، متابعة قضايا الإعلاميين، ترخيص المؤسسات الإعلامية بمختلف أشكالها وأنواعها، تحديث المعلومات الشخصية للصحفيين والنشطاء، الرد على استفسارات النشطاء والصحفيين بخصوص تطورات العمل الصحفي، متابعة منشورات الصحفيين لمعرفة مواطن الخلل في مؤسسات الحكومة والعمل على إصلاح الأخطاء الحاصلة، عقد اللقاءات الدورية مع الإعلاميين”.
وعن آلية تسليم البطاقة الصحفية أو التصريح الصحفي بين مدير الشؤون الصحفية الأستاذ “إبراهيم الشيخ” بأن المديرية تمنح الصحفيين ثلاثة أنواع من التراخيص وهي: البطاقة الصحفية، التصريح الصحفي الأرضي، تصريح للتصوير الجوي (الدرون)، ولكل منهم طريقة منحه الخاصة، فالبطاقة الصحفية لها شروط رئيسة من أهمها القدم في العمل الإعلامي ووجود روابط عمل للإعلامي، أو انضمامه لأحد الكيانات الإعلامية الموجودة في المحرر والموقعة مذكرات تفاهم مع المديرية، بالإضافة لبعض المعلومات التي تؤكد التزامه بالنهج الثوري، أما التصريح الصحفي فهو بديل عن البطاقة وله فعالية مثل البطاقة ويعطى للنشطاء والصحفيين ريثما تصدر البطاقات الخاصة بهم، أما التصريح الجوي أو الدرون فيجب على حامل البطاقة أو التصريح العادي بحال أراد تصوير لقطات جوية التنسيق المسبق مع المديرية العامة للإعلام لأخذ تصريح خاص بالتصوير الجوي.
وبين “الشيخ” بأن المديرية تقدم تسهيلات بهذا الخصوص من خلال إرسال التصاريح إلكترونيا وعدم حاجتهم للمجيء لمبنى المديرية لاستلام التصاريح.
وعن أسباب تأخر صدور البطاقات الصحفية أوضح مدير الشؤون الصحفية بأن الخلل كثيرا ما يكون في نقص المعلومات أو البيانات المرسلة من قبل الشخص، كالصورة الشخصية أو روابط العمل وغيرها، بالإضافة لتغيير المعلومات وعدم تحديثها، وتعمل المديرية لإصدار البطاقات بأسرع وقت ممكن، وذكر “الشيخ” بأن المديرية أصدرت ما يقارب 400 بطاقة صحفية وما تزال عملية التسجيل والتوزيع على البطاقة مستمرة إلى يومنا هذا.

– مكتب العلاقات الإعلامية

ويعد مكتب العلاقات الإعلامية في المديرية العامة للإعلام من المكاتب المهمة والرئيسة أيضاً، فمن خلاله يصل صوت الحكومة للوكالات الإخبارية والصحافة المحلية والعربية والعالمية، عبر منح التصريحات أو تجهيز المقابلات بينهم وبين مسؤولي الحكومة -بحسب مسؤول مكتب العلاقات الإعلامية الأستاذ “ملهم الأحمد”-.

وقال “الأحمد”: “يعمل المكتب بشكل دؤوب على إيصال الحقائق والمعارف والأفكار عن الحكومة لمختلف الإعلاميين المحليين، بالإضافة لتقوية العلاقة بين المؤسسات الإعلامية وبين مؤسسات الحكومة”.
وأضاف: “من مهام المكتب أيضا تنسيق المداخلات المتلفزة أو المسجلة لمسؤولي الحكومة، وتجهيز المؤتمرات الصحفية، وترتيب الندوات الصحفية، أضف لذلك تنسيق جلسات للإعلاميين مع شخصيات حكومية، وتأمين التصاريح الرسمية للإعلاميين والصحفيين، وتجهيز المقابلات المرئية للإعلاميين مع شخصيات الحكومة”.
وأشار الأستاذ “ملهم” للأعداد الكبيرة من الوفود الصحفية الأجنبية التي نسقت ودخلت للمحرر للاطلاع على الواقع المعيشي أو الخدمي مثل صحيفة واشنطن بوست، تي آر تي، بي بي سي، وغيرها الكثير.

– مديرية الإعلام الحكومي

وإلى هنالك، قال مدير الإعلام الحكومي الأستاذ “عبدالله الهكا” بأن المديرية من المديريات الفرعية للمديرية العامة، وتسعى لتغطية أعمال الحكومة الرسمية والتنفيذية كافة، كما تتابع عمل عدد من الدوائر للوصول إلى صورة وخبر يتمتعان بالدقة والمصداقية، وتشرف المديرية على عدة دوائر (دائرة الإعلام الرسمي، دائرة الصحافة المكتوبة، الوكالة الرسمية، دائرة التسويق الالكتروني).
وأضاف “الهكا”: من مهام المديرية إعداد الخطط الشهرية لعمل الدوائر التابعة لها ومتابعة تنفيذ الخطط التنفيذية وتطوير الدوائر التابعة لها مع رفدها بكوادر جيدة ومتميزة.
وأكد الأستاذ “عبدالله” أن أهم دوائرها دائرة الإعلام الرسمي التي تعنى بالأعمال والبروتكولات الرسمية وتغطيتها من خلال عدد من الإعلاميين (المندوبين) الموزعين في الوزارات، بالإضافة لتوجيه مديريات ودوائر المديرية العامة للإعلام لتغطية الأعمال الرسمية أو التنفيذية، وتوجيه المندوب لوضع خطط إعلامية للوزارة التي يعمل ضمنها.
وعن مهام الدائرة تحدث مسؤول الدائرة الأستاذ “زيدان باكير” بأن من مهمتها تدقيق الفيديوهات بمختلف أنواعها وتسليمها للنشر واستلام المواد الإخبارية والمصورة ووضعها ضمن قوالب بعد تدقيقها ثم إرسالها للنشر، التصدير الإعلامي للشخصيات الرسمية في الحكومة، والإشراف على عمل الوزارة وتصديره إعلاميا، ووضع الخطط الإعلامية بالتشارك مع الوزارة المختصة أو أي مؤسسة حكومية بما يضمن نقل الخبر والصورة بأجمل طريقة ممكنة.
وعن وكالة أنباء الشام تحث مديرها الأستاذ “عيد جساب” بأنها دائرة ضمن مديرية الإعلام الحكومي، توثق عبر شبكة من المراسلين وفريق التغطية المركزي الأعمال التنفيذية للجهات الرسمية والحكومية العاملة في الشمال المحرر، للنهوض بإدارة المناطق المحررة وفق معايير الدقة والمصداقية، كما تساند بكوادرها بقية دوائر مديرية الإعلام بحال حاجتهم لتغطية أوسع أو أشمل ومن أهم الشعب والفرق فيها شعبة التغطية فريق المراسلين.
وبنفس السياق أفاد “جساب” بأن شعبة التغطية تختص بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية لمتابعة الأحداث والأعمال وإعداد وتقديم اللقاءات الخاصة والتغطيات الميدانية.
أما عن فريق المراسلين تحدث مدير الوكالة بأنه مسؤول عن متابعة الأحداث والأعمال التنفيذية في المنطقة المكلف بتغطيتها عن طريق تواصله مع الجهات الحكومية وتغطية الأعمال التنفيذية لمؤسسات الحكومة من خلال الأخبار القصيرة والصور والأخبار المفصلة والتوثيق الميداني والتقارير المرئية.

– دائرة الصحافة المكتوبة

وفي سياق آخر تتبع دائرة الصحافة المكتوبة لمديرية الإعلام الحكومي وتصدر صحيفة “نبض المحرر” الإلكترونية، وهي صحيفة أسبوعية إخبارية اجتماعية محلية، تغطي أخبار الحكومة وتنشر قراراتها وتعاميمها، وتتناول بعض القضايا التي تهم الأهالي في المحرر، بحسب مدير الصحافة المكتوبة الأستاذ “محمد السلوم”.
وبين “السلوم” أن الدائرة تختص بإعداد التقارير والأخبار الحصرية ونشرها عبر الجريدة، بالإضافة لكتابة مقالات من قبل كتاب مختصين، وإجراء التحقيقات الصحفية التي تتناول أهم القضايا الاجتماعية في المحرر، والتنسيق مع دوائر مديرية الإعلام، لنشر الأخبار والتقارير ضمن الصحيفة، بما يضمن تنوع بالمحتوى لجذب المتابع.
وأكد مدير الصحافة المكتوبة بأنه تجري دراسة لطباعة الصحيفة ونشرها ورقياً بين الأهالي، بالإضافة لإدخال أنواع صحفية جديدة ما يعطي الصحيفة قوة ومصداقية وحيوية أكثر.

– مكتب الإنتاج المرئي

يعد هذا المكتب من المكاتب المستحدثة في المديرية العامة للإعلام، ويعمل على إنتاج الأفلام القصيرة والفيديوهات الاحترافية التي ترتقي بالواقع الحكومي، من خلال مواد نوعية وتصديرها فنياً بمحتوى مليء بالجاذبية والإبداع ومواكبة التطورات الحاصلة على مستوى الحكومة بشكل عام، ولعل من أبرز ما قدمه المكتب فيلم قصير عنوانه “حي على الصلاة” وعدد من البروموهات القصيرة، وتتنوع الأعمال وتنقسم لبرومو قصير – برومو طويل – فلم قصير – برومو دعائي – فلم وثائقي – موشن غراف.

– ما الجديد؟

وبحسب مدير المديرية العامة للإعلام، تسعى المديرية في الأيام القادمة لتجهيز صالون إعلامي مجهز بعدة خدمات، لتوفير مكان مريح للصحفيين أو الناشطين الذين يأتون من أماكن بعيدة بغية القيام بتغطيات أو مقابلات صحفية ويحتاجون لمكان لتجهيز مادتهم الإعلامية.
كما قال بأن المديرية في طور تجهيز صالة تدريبية مجهزة بجميع اللوجستيات ومن الممكن تقديمها مجانياً للأجسام الإعلامية أو غيرهم للقيام بالدورات الإعلامية على اختلاف أنواعها، بالإضافة لتجهيز استوديوهات تسهم في رفع سوية المادة الصحفية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى