آخر الأخبارالمديرية العامة للمشتقات النفطية

محطات الوقود، بين الترخيص والسلامة

محطات الوقود، بين الترخيص والسلامة

 

لم يكن الأمر في بداية تحرير مدينة إدلب كما هو عليه الآن، إذ كانت تعاني المدينة من فوضى ما بعد التحرير، ولضرورة وجود جهة مسؤولة عن المنطقة، وتنظيم أمورها وتسيير معاملاتها، أُنشئت حكومة الإنقاذ السورية، بوزاراتها ومكاتبها، وبإمكانيات محدودة.

سعت حكومة الإنقاذ منذ تأسيسها لتفعيل مؤسسات الحكومة، مراعية المصلحة العامة للأهالي، آخذة بعين الاعتبار ترتيب أولوياتها بتفعيل تلك المؤسسات.

ولتنظيم أمور المحرر بجوانبه كافة، أنشأت الحكومة مديرية المشتقات النفطية، سعيا منها لضبط سوق المحروقات وضمان مصلحة المواطنين، ومنعا للغش والتلاعب بالأسعار والجودة.

باشرت مديرية المشتقات النفطية عملها بإرسال فرق جوالة إلى محطات الوقود، لتفقدها ومعايرة عداداتها.

جولات فرق المشتقات النفطية على محطات الوقود
جولات فرق المشتقات النفطية على محطات الوقود

وحفاظا على سلامة الأهالي من الحرائق ولتطبيق الشروط الفنية لمحطات الوقود، عمدت المديرية -أخيرا- إلى ترخيص المحطات مراعية شروطا عدة.

قال المدير العام للمشتقات النفطية الأستاذ “أكرم حمودة”: “بعد إحداث المديرية العامة للمشتقات النفطية انطلقت لجاننا بجولات لتقييم حالة السوق، وللأسف واجهنا عددا من المخالفات الموجودة في المحطات ومراكز الغاز، وانطلاقاً من واجبنا تجاه أهلنا في المنطقة وتطبيقاً للمهام التي أحدثت لأجلها المديرية، عمدنا إلى وضع المواصفات القياسية للمشتقات النفطية، ومنع استيراد عدة أنواع من زيوت المحركات، والتي كانت تضر بالسيارات والآليات، والإعلان عن الشروط والمواصفات الفنية لمراكز (بيع ومعالجة واستيراد) المشتقات النفطية للعمل على ترخيصها.
وإن الهدف من وضع تلك المقاييس إيجاد مراكز بيع منظمة ومنضبطة، وعملنا على ضمان التوزع الجغرافي العادل للمحطات بحيث تغطى التجمعات السكنية ويسهل وصول المواد للمستهلك، وتحقق معايير الأمن والسلامة لصاحب المحطة والمستهلكين من خلال تطبيق الشروط الفنية، وإننا كمديرية مشتقات نفطية نحث المراكز المخالفة على ترخيص مراكزهم وسنقدم لهم كل التسهيلات والخدمات اللازمة”.

الترخيص الإداري لمحطات الوقود:

كان لا بد لمديرية المشتقات النفطية من دراسة أمر التراخيص من الجوانب كافة، فقد حددت بدايةً المناطق التي يسمح بترخيص محطات الوقود فيها، كالمناطق السكنية التي يحدد فيها نظام ضابطة البناء ووجود وجائب من جميع الجهات، والمناطق التجارية والصناعية شريطة ألا يقل عرض الطريق المراد إقامة المحطة عليه مع الرصيفين عن 24 م، والمناطق الزراعية أيضا على أن تبعد الخزانات والمضخات مسافة 5م عن الحدود الخارجية للمحطة من جميع الجهات.

شروط المساحات والواجهات والأبنية التي ستقام عليها المحطة:

حددت مديرية المشتقات النفطية شروط عدة لبناء المحطة، وألا تقل واجهة البناء الذي ستقام عليه المحطة عن 25 م، وأن يكون مساحة العقار خارج التنظيم عن 700متر مربع، وداخل التنظيم عن 500متر مربع، وألا تتجاوز نسبة البناء عن 30% من مساحة العقار، وأن تكون أبواب وشبابيك البناء من مواد غير قابلة للاشتعال والبناء لا يتجاوز الطابقين وإحاطته بسور غير قابلة للاحتراق أيضا.

ترخيص محطات الوقود لدى مديرية المشتقات النفطية
ترخيص محطات الوقود لدى مديرية المشتقات النفطية

شروط التخزين والسعات الواجب توافرها:

بالنسبة للتخزين في المحطات على الطرق العامة وخارج حدود المخططات التنظيمية فيحدد سعة الخزان الواحد من مادة البنزين بسعة لا تزيد عن خمسين ألف لتر ولا تقل عن خمسة وعشرين ألف لتر، وسعة الخزان من مادة المازوت بسعة لا تزيد عن خمسة وسبعين ألف لتر، ولا تزيد عن خمسة وثلاثين ألف لتر، ويمكن تعدد الخزانات للمادة الواحدة ضمن المحطة على ألا تزيد سعتها عن 200 ألف لتر.
وتوضع الخزانات ضمن غرف من الخرسانة المسلحة المعزولة جيدا تحت سطح الأرض مع تأمين فراغ مناسب حول جسم الخزان لإمكانية الوصول إليه من جميع الجوانب لمراقبته ومنح حدوث أي تسرب، ومن الضروري وضع لوحة معدنية على كل خزان فيها بعض البيانات كـ رقم الخزان ونوع المادة والسعة التخزينية، وبالنسبة للمضخات الواجب توافرها أن تكون ذات عدادات إلكترونية وتكون تمديداتها الكهربائية ضد الانفجار، ولا يسمح بتبديل أي مضخة دون إخبار الجهة المسؤولة.

السلامة العامة والوقاية والإطفاء:

تحرص مديرية المشتقات النفطية على سلامة أهالي المحرر من خطر الحرائق والانفجارات الناجمة عن محطات الوقود، لذا حددت عددا من الأمور الواجب اتباعها في المحطات، منها عدم إقامة المحطات بالقرب من المدارس والمساجد والمستشفيات والجامعات، ووضع كاميرات مراقبة في أرجاء المحطة كافة وتأمين وسائل إطفاء ومصدر للمياه وتدريب العاملين على وسائل الحماية المتوفرة بالمحطة.

قال “خالد العبد الله” صاحب إحدى محطات الوقود:” لم يكن الترخيص في بادئ الأمر أمرا مرغوبا فيه، ولكن بعد الاطلاع على الشروط ودراستها، اتضح لنا أن الأمر يعود نفعا على صاحب المحطة بشكل خاص وعلى المنطقة المحيطة بشكل عام، حيث إن المحطات المرخصة تستطيع الحصول على الوقود من الشركات الرئيسة مباشرة -دون الحاجة لوسيط- ما يؤدي للحصول على بضائع موثوقة وبسعر مخفض، وهذا ما يضاعف نسبة الأرباح لدينا، وقد ركزت الشروط أيضا على ناحية الأمن والسلامة، فمثلا وضعت المديرية شروطا لخزانات الوقود، ما يضمن سلامة المحطة والمنطقة بشكل، وخاصة عند ارتفاع درجات الحرارة”.

إن المديرية العامة للمشتقات النفطية عبر دوائرها ولجانها، تعمل على تسهيل منح التراخيص اللازمة للمحطات كافة، إضافة لمتابعة عمل تلك المحطات ومراقبتها وضمان عدم خلط المواد أو الغش بأي طريقة ووضع عقوبات رادعة لذلك.

وسعيا منها للحفاظ على أمن وسلامة أهلنا من الحرائق الناتجة عن عشوائية المحطات، إيمانا منها بمنع أي من الأساليب التي تضر أهلنا في المناطق المحررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى